انطلقت فعاليات الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر يوم الجمعة، في حي جاكس الإبداعي بالدرعية، بالقرب من حي الطريف التاريخي. يستمر هذا الحدث الثقافي الهام حتى الثاني من مايو القادم، ويستقطب فنانين من أكثر من 37 دولة، مما يؤكد مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للفن والثقافة.
يهدف البينالي، الذي تنظمه مؤسسة بينالي الدرعية، إلى تعزيز الحوار الثقافي وتقديم منصة للفنانين لعرض أعمالهم المبتكرة. وتشهد الدورة الحالية عرض أكثر من 25 عملاً فنياً جديداً، تم إنتاجها خصيصاً بدعم من المؤسسة، مما يعكس التزامها بدعم الإنتاج الفني المعاصر.
أهمية بينالي الدرعية ودوره في المشهد الفني العالمي
أعربت آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، عن سعادتها باستقبال الزوار من داخل المملكة وخارجها. وأكدت أن هذه الدورة تمثل تتويجاً لخمس سنوات من العمل الدؤوب في تنظيم فعاليات فنية عالمية المستوى.
وأضافت البكري أن بينالي الدرعية يوثق تنوعاً لافتاً في العطاء الفني من مختلف أنحاء العالم، ويعكس التطور السريع الذي يشهده المشهد الفني العالمي. كما أشارت إلى تنامي أهمية مراكز الفكر والإبداع ذات التأثير المتزايد في تشكيل هذا المشهد.
مشاركة فنية دولية واسعة
تستقطب الدورة الثالثة مشاركة 68 فناناً من مختلف الجنسيات، مما يعزز التبادل الثقافي بين المملكة والعالم. وتشمل المشاركات أعمالاً فنية متنوعة، تعكس مختلف التوجهات والمدارس الفنية المعاصرة.
يعتبر اختيار حي جاكس في الدرعية لاستضافة فعاليات البينالي، خطوة استراتيجية تهدف إلى ربط الفن المعاصر بالتراث التاريخي للمنطقة. يقع الحي بالقرب من حي الطريف، وهو موقع مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مما يضفي على البينالي بعداً ثقافياً وتاريخياً إضافياً.
الاستثمار في المجتمع وتعزيز الإبداع
تؤكد مؤسسة بينالي الدرعية على أهمية دورها في الاستثمار في المجتمع وتعزيز الإبداع. من خلال تقديم منصات عالمية للفنانين، تسعى المؤسسة إلى دعم المواهب الشابة وتشجيع الابتكار في مجال الفنون.
بالإضافة إلى ذلك، يساهم بينالي الدرعية في تعزيز السياحة الثقافية في المملكة، وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. ويعتبر هذا الحدث فرصة لتعريف العالم بالثقافة السعودية الغنية والمتنوعة.
تعتبر الفنون البصرية جزءاً مهماً من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية. ويساهم بينالي الدرعية في تحقيق هذه الأهداف من خلال دعم الإبداع وتشجيع الاستثمار في القطاع الثقافي.
من المتوقع أن تعلن مؤسسة بينالي الدرعية عن تفاصيل الدورة القادمة في وقت لاحق من هذا العام. وستركز الدورة القادمة على استكشاف موضوعات جديدة وتوسيع نطاق المشاركة الفنية الدولية. وستظل المؤسسة ملتزمة بتقديم فعاليات فنية عالمية المستوى، تعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للفن والثقافة.
