أقامت وزارة الثقافة القطرية أمسية شعرية ناجحة في معرض دمشق الدولي للكتاب، وذلك ضمن فعاليات مشاركة دولة قطر كضيف شرف. وقدّم الشاعران القطريان محمد السادة وعبد الحميد اليوسف مجموعة متنوعة من القصائد التي لاقت استحسان الجمهور، مما عزز الحضور الثقافي القطري في هذا الحدث الهام. وتأتي هذه الأمسية في إطار جهود قطر لتعزيز التبادل الثقافي مع سوريا والدول العربية الأخرى.
أمسية شعرية قطرية في قلب دمشق
شهدت الأمسية الشعرية، التي أقيمت يوم السبت، حضوراً لافتاً من المسؤولين السوريين والقطريين، بالإضافة إلى نخبة من المثقفين والشعراء وجمهور واسع من محبي الأدب. تولى الإعلامي ثابت السعدون مهمة إدارة الأمسية، التي أُقيمت في قاعة الفعالية الرئيسية بالمعرض. وقد أعرب وزير الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، والوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة القطرية، مبارك بن عبد الله آل خليفة، عن تقديرهما لهذه المبادرة الثقافية.
تنوع في المواضيع والأداء
قدّم الشاعران القطريان، محمد السادة وعبد الحميد اليوسف، باقة من القصائد التي تناولت مواضيع إنسانية ووجدانية ووطنية. وتميز أداء الشاعرين بالرصانة وقوة التعبير وسلاسة الإيقاع، مما أضفى على الأمسية جواً فنياً مميزاً. وقد تفاعل الجمهور بشكل كبير مع القصائد، معربين عن إعجابهم بمستوى الإبداع والتميز الذي قدمه الشاعران.
وتأتي هذه المشاركة القطرية في معرض دمشق الدولي للكتاب كجزء من استراتيجية وزارة الثقافة القطرية لتعزيز الحضور الثقافي لدولة قطر على الصعيدين العربي والدولي. تهدف هذه الاستراتيجية إلى التعريف بالإنتاج الفكري والأدبي القطري، وإبراز دور قطر كمركز للإبداع والتنوع الثقافي. كما تسعى قطر إلى دعم الحوار الثقافي وتبادل الخبرات مع الدول الأخرى.
بالإضافة إلى الأمسية الشعرية، تشمل مشاركة قطر في المعرض مجموعة من الفعاليات الثقافية الأخرى، مثل المعارض الفنية وورش العمل والمحاضرات. وتأتي هذه الفعاليات في إطار حرص قطر على تقديم صورة حقيقية عن ثقافتها وتراثها، وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب.
معرض دمشق الدولي للكتاب: منصة للثقافة العربية
يُعد معرض دمشق الدولي للكتاب من أهم الفعاليات الثقافية في سوريا والعالم العربي. ويشارك في الدورة الحالية من المعرض أكثر من 500 دار نشر من نحو 35 دولة. ويستمر المعرض حتى 16 فبراير الجاري، ويقدم برنامجاً ثقافياً حافلاً يضم أكثر من 650 فعالية متنوعة، بما في ذلك ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية. ويشكل المعرض فرصة مهمة للقاء الأدباء والمثقفين والناشرين من مختلف أنحاء العالم، وتبادل الأفكار والخبرات.
وتشهد مشاركة دولة قطر كضيف شرف في المعرض اهتماماً كبيراً من قبل وسائل الإعلام والجمهور. وتعتبر هذه المشاركة خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثقافية بين قطر وسوريا، وتعميق التعاون في مجال الأدب والفنون. كما تعكس هذه المشاركة التزام قطر بدعم الثقافة العربية وتعزيز التبادل الثقافي بين الدول العربية.
من المتوقع أن تستمر وزارة الثقافة القطرية في تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة في معرض دمشق الدولي للكتاب خلال الأيام المتبقية من المعرض. وستركز هذه الفعاليات على إبراز الإبداع القطري وتعزيز الحوار الثقافي بين قطر وسوريا والدول العربية الأخرى. وستتابع الوزارة أيضاً تقييم نتائج مشاركتها في المعرض، بهدف تطوير استراتيجياتها الثقافية المستقبلية.
