أعلنت الأمانة العامة لـ”جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي” عن الفائزين في دورتها الخامسة، والتي ركزت على “الأنساق الثقافية والفنية في القصيدة المعاصرة”. وقد حصد الباحث التونسي محرز بن محسن راشدي المركز الأول، بينما جاء الباحث المغربي المهدي الأعرج في المركز الثاني، وحل الباحث الموريتاني الحسن محمد محمود في المركز الثالث. تهدف الجائزة إلى تعزيز الدراسات النقدية في مجال الشعر العربي.
نتائج “جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي” ودورها في إثراء النقد الأدبي
فاز محرز بن محسن راشدي من تونس بالمركز الأول عن بحثه المتميز “النسق الخطابي في الشعر العربي الحديث”. أما المهدي الأعرج من المغرب فقد حصل على المركز الثاني بفضل بحثه الذي تناول “نسق التجربة الشعرية في القصيدة العربية المعاصرة بين حجة التجديد وانقسام النموذج”. واختتمت المراكز الثلاثة بفوز الحسن محمد محمود من موريتانيا بجائزة المركز الثالث عن دراسته “الفضاءات النسقية في القصيدة العربية المعاصرة”.
أوضح محمد إبراهيم القصير، أمين عام الجائزة، أن الجائزة منذ تأسيسها في عام 2020، قد ساهمت بشكل كبير في تطوير منهجية نقدية شاملة للشعر العربي. وأضاف أن الجائزة عملت على إعادة قراءة التراث الشعري وفتح آفاق جديدة أمام النقاد والباحثين في هذا المجال.
تنوع المشاركات وتأثير الجائزة
استقبلت الجائزة في دورتها الحالية أكثر من 180 بحثًا نقديًا من مختلف الدول العربية، بما في ذلك الإمارات والسعودية والجزائر والأردن وتونس واليمن والسودان وليبيا. بالإضافة إلى ذلك، شهدت الجائزة مشاركة لأول مرة من باحثين من دول خارج نطاق العالم العربي، مثل غامبيا ومالي وغينيا والهند والولايات المتحدة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالشعر العربي على المستوى الدولي.
يعتبر “نقد الشعر العربي” مجالًا حيويًا لتطوير الأدب العربي وفهم التحولات الثقافية والاجتماعية التي يشهدها العالم. وتسعى الجائزة إلى دعم الباحثين وتشجيعهم على تقديم دراسات مبتكرة تسهم في إثراء هذا المجال. كما تهدف إلى تعزيز الحوار النقدي بين الباحثين من مختلف الخلفيات الثقافية.
تأسست “جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي” برعاية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك بهدف تنمية النقد الأدبي الموجه للشعر العربي وتحفيز النقاد والمهتمين بالدراسات النقدية. وتُمنح الجائزة سنويًا تقديرًا للجهود المتميزة في مجال النقد الشعري.
وتشير الأمانة العامة للجائزة إلى أن هذه الدورة تعكس التزام الشارقة المستمر بدعم الإبداع والثقافة العربية. وتعتبر الجائزة منصة هامة للباحثين والنقاد لعرض أفكارهم ودراساتهم أمام جمهور واسع.
من المتوقع أن تستمر الجائزة في استقبال البحوث والدراسات النقدية في السنوات القادمة، وأن تساهم في تطوير حركة النقد الأدبي في العالم العربي. وستعلن الأمانة العامة للجائزة عن تفاصيل الدورة القادمة وموضوعها في وقت لاحق. ويراقب المهتمون بالشأن الأدبي والنقدي في المنطقة العربية تطورات الجائزة وتأثيرها على المشهد الثقافي.
