كرم صاحب السمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، 108 طالبًا وطالبةً فائزين بـجائزة قطر للتميز العلمي في دورتها التاسعة عشرة، وهو أكبر عدد من الفائزين منذ إطلاق الجائزة عام 2006. جاء التكريم في حفل أقيم في الدوحة، بحضور كبار المسؤولين، مؤكدًا التزام قطر بدعم التعليم والتميز الأكاديمي.
أكبر دفعة فائزين في تاريخ الجائزة
وبلغ عدد الفائزين في هذه النسخة 108 طالبًا وطالبةً من مختلف المراحل التعليمية، بدءًا من المرحلة الابتدائية وصولًا إلى الدكتوراه، بالإضافة إلى تكريم المعلمين المتميزين والمدارس المتميزة وأصحاب البحوث العلمية المتميزة. وأعرب سمو الأمير، في تغريدة على منصة “إكس”، عن فخره واعتزازه بهذه الكوكبة المتميزة من أبناء وبنات قطر، متمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم التعليمية والمهنية.
تكريم على مستويات متعددة
شمل التكريم فئات متنوعة، بما في ذلك حملة شهادات الدكتوراه والماجستير، وخريجي الجامعات والثانويات، والطلاب المتفوقين في المرحلتين الإعدادية والابتدائية. كما تم تكريم المدارس والمعلمين المتميزين، بالإضافة إلى البحوث العلمية الرائدة. هذا التنوع يعكس حرص الجائزة على تقدير التميز في جميع مراحل التعليم ومختلف المجالات العلمية.
20 عامًا من دعم التميز العلمي
يأتي هذا الحفل متزامنًا مع مرور 20 عامًا على إطلاق جائزة قطر للتميز العلمي، مما يعزز مكانتها كأرفع تكريم أكاديمي في الدولة. وقالت لولوة الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، خلال الحفل، إن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بالتعليم الدامج وتطوير منظومة متكاملة لتلبية احتياجات جميع الطلاب، بما في ذلك ذوي الإعاقة. وأضافت أن هناك برامج تأسيسية لتعليم القرآن الكريم ومهارات اللغة العربية، مؤكدة أن هذه الجهود جزء من استراتيجية شاملة لبناء جيل يجمع بين العلم والقيم الوطنية.
التعليم العالي يشهد تطوراً ملحوظاً في قطر، حيث تسعى الدولة إلى استقطاب أفضل الكفاءات العلمية وتوفير بيئة تعليمية محفزة للابتكار والإبداع. وتعتبر المنح الدراسية جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية، حيث تقدم الحكومة القطرية العديد من المنح الدراسية للطلاب المتميزين لمواصلة تعليمهم في أفضل الجامعات العالمية.
وشهدت الدورة الحالية للجائزة تطورات ملحوظة في هيكلها، بما في ذلك اعتماد مسمى رسمي جديد وهو “جائزة قطر للتميز العلمي”، وتدشين هوية بصرية حديثة. كما شملت التطورات توسيع نظام الميداليات (بلاتينية وذهبية) لفئات الدكتوراه والماجستير والبحث العلمي، ورفع قيمة المكافآت المالية للفائزين، مما يعكس التزام الدولة بتشجيع التميز العلمي.
حضر الحفل الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية، وحسن بن عبد الله الغانم، رئيس مجلس الشورى، وعدد من كبار المسؤولين، مما يؤكد على أهمية هذه الجائزة ودعمها من قبل القيادة القطرية.
من المتوقع أن تستمر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في تطوير جائزة قطر للتميز العلمي، بهدف تعزيز التميز الأكاديمي وتشجيع الابتكار والإبداع في المجتمع القطري. وستركز الجهود المستقبلية على توسيع نطاق الجائزة لتشمل المزيد من الفئات والمجالات العلمية، بالإضافة إلى زيادة قيمة المكافآت المالية للفائزين. ومن المقرر الإعلان عن تفاصيل الدورة القادمة للجائزة في وقت لاحق من هذا العام.
