استعادت المملكة العربية السعودية مكانتها كأكبر مورد للنفط إلى اليابان في شهر نوفمبر الماضي، وذلك بعد زيادة في واردات النفط الخام بنسبة 2.5% لتصل إلى 1.07 مليون برميل يومياً. يأتي هذا التطور بالتزامن مع ارتفاع إجمالي واردات اليابان من النفط الخام، مما يعكس استمرار الطلب القوي على الطاقة في ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم.
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية أن واردات اليابان من النفط الخام ارتفعت بنسبة 6.2% على أساس سنوي لتصل إلى 2.43 مليون برميل يومياً في نوفمبر، مسجلةً زيادة للشهر الثاني على التوالي. وتشير هذه الأرقام إلى ديناميكية متزايدة في سوق النفط الآسيوي.
ارتفاع واردات النفط الخام اليابانية وتصدر السعودية للموردين
وفقًا للتقرير الياباني، شكّلت الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط النسبة الأكبر من إجمالي الواردات، حيث بلغت 91.92%، بزيادة قدرها 3% مقارنة بالعام الماضي. يعكس هذا الاعتماد الكبير على منطقة الشرق الأوسط الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة في تأمين إمدادات الطاقة لليابان.
في المقابل، شهدت واردات اليابان من النفط الخام الكويتي انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1.28% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.73 ملايين برميل في نوفمبر. وجاءت الكويت في المرتبة الرابعة بين أكبر موردي النفط الخام لليابان، بحصة بلغت 1.5% من إجمالي الواردات، مقارنة بـ3.7% في نفس الشهر من العام السابق.
توزيع واردات النفط الخام حسب الدولة
بعد السعودية، حلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بين موردي النفط لليابان، حيث بلغت وارداتها حوالي 948 ألف برميل يومياً، بزيادة قدرها 4.8%. يليها الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بإمدادات بلغت 130 ألف برميل يومياً، بينما جاءت قطر في المرتبة الخامسة بواقع 91 ألف برميل يومياً. هذا التوزيع يعكس تنوع مصادر النفط التي تعتمد عليها اليابان.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات سابقة ارتفاع قيمة فائض الميزان التجاري لصالح الكويت مع اليابان خلال شهر سبتمبر الماضي بنسبة 55.63% على أساس سنوي، مدفوعًا بزيادة الصادرات الكويتية. سجلت الكويت فائضاً تجارياً بقيمة 55.63 مليار ين (حوالي 367.01 مليون دولار) في سبتمبر، مقارنة بـ37.59 مليار ين (حوالي 247.99 مليون دولار) في سبتمبر 2023.
يعزى ارتفاع الطلب على النفط الخام في اليابان إلى عدة عوامل، بما في ذلك النمو الاقتصادي المستمر، واستخدام النفط في توليد الطاقة، وقطاع النقل. أسعار النفط العالمية تلعب أيضًا دورًا حاسمًا في تحديد حجم الواردات. واردات النفط اليابانية تعتبر مؤشرًا هامًا على صحة الاقتصاد الياباني وطلب الطاقة العالمي.
من الجدير بالذكر أن اليابان تسعى باستمرار إلى تنويع مصادر الطاقة لديها، بما في ذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ومع ذلك، يظل النفط الخام جزءًا أساسيًا من مزيج الطاقة الياباني في الوقت الحالي.
من المتوقع أن تواصل اليابان مراقبة تطورات سوق النفط العالمية عن كثب، وتقييم تأثيرها على اقتصادها. سيراقب المراقبون عن كثب بيانات الواردات لشهر ديسمبر، بالإضافة إلى أي تغييرات في السياسات الحكومية المتعلقة بالطاقة، لتقييم الاتجاهات المستقبلية في سوق النفط الياباني.
