شهد قطاع الطاقة في سلطنة عُمان نمواً ملحوظاً في نهاية شهر نوفمبر 2025، حيث ارتفع إنتاج الكهرباء بنسبة 4.3% ليصل إلى 46 ألفاً و984 غيغاواط/ساعة. يأتي هذا الارتفاع في ظل تزايد الطلب على الطاقة مع استمرار المشاريع التنموية والاقتصادية في البلاد. في المقابل، أظهر قطاع المياه انخفاضاً طفيفاً في حجم الإنتاج خلال نفس الفترة، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.
أظهرت الإحصاءات الصادرة عن الجهات المختصة أن إجمالي إنتاج الكهرباء بلغ حوالي 48 ألفاً و357.2 غيغاواط/ساعة بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بـ 46 ألفاً و63.5 غيغاواط/ساعة في الفترة المماثلة من عام 2024. يعكس هذا النمو جهود السلطنة في تنويع مصادر الطاقة وزيادة كفاءة محطات التوليد.
ارتفاع إنتاج الكهرباء يعزز أمن الطاقة في عُمان
يعتبر الارتفاع في إنتاج الكهرباء مؤشراً إيجابياً على قدرة السلطنة على تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة، خاصة مع التوسع في القطاعات الصناعية والسياحية. وتشير البيانات إلى أن محافظات شمال الباطنة وجنوب الباطنة والظاهرة كانت الأكثر مساهمة في صافي إنتاج الكهرباء، حيث بلغ إجمالي إنتاجها 27 ألفاً و980.8 غيغاواط/ساعة.
تلتها محافظتا شمال الباطنة وجنوب الشرقية بإنتاج بلغ حوالي 9 آلاف و975.9 غيغاواط/ساعة، ثم محافظة ظفار بكمية وصلت إلى 4 آلاف و907.8 غيغاواط/ساعة. هذا التوزيع الجغرافي لإنتاج الكهرباء يعكس التطور المتوازن الذي تشهده مختلف مناطق السلطنة.
تراجع إنتاج الكهرباء في مسقط
في المقابل، سجلت محافظة مسقط تراجعاً في صافي إنتاج الكهرباء بنسبة 17.65% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. لم يتم حتى الآن تحديد الأسباب الدقيقة لهذا التراجع، ولكن قد يكون مرتبطاً بصيانة بعض المحطات أو تغيير في أنماط الاستهلاك. من المتوقع أن تقوم الجهات المعنية بتحليل أسباب هذا الانخفاض واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجته.
قطاع المياه يشهد انخفاضاً طفيفاً في الإنتاج
على صعيد قطاع المياه، بلغت كمية إنتاج المياه في السلطنة بنهاية نوفمبر 2025 حوالي 466 مليوناً و497 ألفاً و100 متر مكعب، بانخفاض قدره 2.2% مقارنة بـ 476 مليوناً و946 ألفاً و400 متر مكعب في العام الماضي. يعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى جهود ترشيد استهلاك المياه وتنفيذ مشاريع لتحسين كفاءة شبكات التوزيع.
واستحوذت محافظة مسقط على الحصة الأكبر من إنتاج المياه بكمية بلغت 187 مليوناً و177 ألفاً و500 متر مكعب، تليها محافظة ظفار بإنتاج قدره 69 مليوناً و809 آلاف و500 متر مكعب. بقية المحافظات ساهمت بإجمالي إنتاج بلغ 209 ملايين و510 آلاف و200 متر مكعب. تعتبر إدارة الموارد المائية تحدياً رئيسياً في سلطنة عُمان، خاصة في ظل التغيرات المناخية وزيادة الطلب على المياه.
تتجه السلطنة نحو زيادة الاعتماد على تقنيات تحلية المياه كحل مستدام لتوفير المياه الصالحة للشرب والصناعة. بالإضافة إلى ذلك، يتم التركيز على تطوير البنية التحتية لشبكات المياه وتقليل الفاقد منها.
من المتوقع أن يتم نشر تقرير مفصل عن أداء قطاعي الطاقة والمياه لشهر ديسمبر 2025 في بداية العام القادم. سيقدم هذا التقرير تحليلاً شاملاً للاتجاهات والتحديات التي تواجه القطاعين، بالإضافة إلى خطط التطوير المستقبلية. يجب متابعة هذه التقارير لتقييم التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
