أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تحقيق نمو تاريخي في التجارة الخارجية غير النفطية، حيث تجاوزت قيمتها تريليون دولار أمريكي في عام 2025. هذا الإنجاز يعكس جهود التنويع الاقتصادي التي تبنتها الإمارات، ويؤكد مكانتها كمركز تجاري عالمي رئيسي. وقد أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي، عن هذا الرقم القياسي، مشيراً إلى نمو بنسبة 26% مقارنة بالعام السابق.
قفزة نوعية في التجارة الخارجية غير النفطية
وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات 3.8 تريليون درهم (1.03 تريليون دولار أمريكي) في عام 2025، وفقًا لبيانات رسمية. هذا النمو يعزى إلى عدة عوامل، بما في ذلك السياسات الحكومية الداعمة، والاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية، والبيئة الاستثمارية الجاذبة. كما ساهمت البنية التحتية المتطورة في الإمارات، بما في ذلك الموانئ والمطارات الحديثة، في تسهيل حركة التجارة.
نمو الصادرات غير النفطية
وشهدت الصادرات غير النفطية للإمارات نموًا ملحوظًا، حيث تجاوزت 813 مليار درهم (حوالي 222 مليار دولار أمريكي)، بنمو سنوي يبلغ 45%. يعكس هذا الارتفاع تنوع الاقتصاد الإماراتي وقدرته على تصدير منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة عالية. وتشمل هذه الصادرات قطاعات مثل إعادة التصدير، والصناعات التحويلية، والمنتجات الزراعية.
هذا الإنجاز يأتي قبل الموعد المحدد بخمس سنوات لتحقيق الأهداف التي تم وضعها قبل ثلاثة أعوام. وأشار الشيخ محمد بن راشد إلى أن هذه الأرقام تعكس نجاح رؤية الإمارات في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. وأضاف أن البيئة الاستثمارية في الإمارات قد اكتملت، وأن الشراكات الدولية قد تضاعفت، وأن الثقة العالمية في الدولة قد ترسخت.
الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نما بنسبة 4% في عام 2024، ليصل إلى 1.77 تريليون درهم (482 مليار دولار أمريكي). هذا النمو يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على التكيف مع التحديات العالمية. وتشير البيانات إلى أن قطاعات مثل السياحة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، قد ساهمت بشكل كبير في هذا النمو.
بالإضافة إلى ذلك، اعتمدت الإمارات ميزانية اتحادية للعام 2026 بقيمة 92.4 مليار درهم إماراتي (25.2 مليار دولار أمريكي)، بزيادة قدرها 29% مقارنة بميزانية عام 2025. يعكس هذا الارتفاع في الإنفاق الحكومي التزام الإمارات بدعم النمو الاقتصادي وتنفيذ المشاريع التنموية. وتشمل هذه المشاريع الاستثمار في البنية التحتية، والتعليم، والرعاية الصحية، والطاقة المتجددة.
التنويع الاقتصادي هو المحرك الرئيسي للنمو في الإمارات. تسعى الدولة إلى تقليل اعتمادها على النفط من خلال تطوير قطاعات جديدة مثل السياحة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والصناعات التحويلية. وتعتبر التجارة الدولية جزءًا أساسيًا من هذه الاستراتيجية، حيث تسعى الإمارات إلى تعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي.
من المتوقع أن تستمر الإمارات في تحقيق نمو اقتصادي قوي في السنوات القادمة، مدفوعة بالاستثمارات الحكومية، والقطاع الخاص المزدهر، والبيئة الاستثمارية الجاذبة. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الاقتصاد الإماراتي، مثل التقلبات في أسعار النفط، والتغيرات في الاقتصاد العالمي، والمنافسة المتزايدة من الدول الأخرى. ستراقب الأسواق عن كثب تطورات التجارة الخارجية في الإمارات في عام 2026، وتقييم تأثيرها على النمو الاقتصادي الشامل.
