أعربت غرفة قطر عن استعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم للشركات الروسية الراغبة في الاستثمار في السوق القطري، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم مع وفد تجاري روسي رفيع المستوى. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص في قطر وروسيا في قطاعات حيوية متعددة، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي قطر لتنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية.
تعزيز التعاون الاقتصادي القطري الروسي
التقى النائب الأول لرئيس غرفة قطر، محمد الكواري، اليوم الأربعاء، بوفد تجاري روسي برئاسة النائب الأول لمحافظ منطقة نوفغورود الروسية، يفغيني بوغدانوف، بحضور عدد من رجال الأعمال وممثلي الشركات القطرية. ناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع التركيز على توسيع نطاق الشراكات الاستثمارية في مجالات ذات اهتمام مشترك. وأكد الكواري على أهمية هذه الشراكات في دعم النمو الاقتصادي لكلا البلدين.
الاستثمارات القطرية الروسية الحالية
أشار بن طوار إلى أن العلاقات القطرية الروسية تشهد تطوراً مستمراً، حيث شهدت الاستثمارات القطرية في روسيا نمواً ملحوظاً في قطاعات متنوعة. وبحسب بيانات غرفة قطر، يوجد حالياً 58 شركة روسية تعمل في السوق القطري، سواء من خلال ملكية كاملة أو عبر شراكات مع شركات محلية. وتشمل هذه الشركات قطاعات مختلفة مثل البناء، والطاقة، والخدمات.
قطاعات واعدة للتعاون المستقبلي
أوضح بن طوار أن هناك العديد من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تشهد تعاوناً أكبر بين قطر وروسيا. وتشمل هذه القطاعات الطاقة، والصناعة المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والزراعة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، والبنية التحتية. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه القطاعات تتوافق مع استراتيجية قطر للتنويع الاقتصادي والإمكانات الصناعية الروسية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يلعب مجلس الأعمال القطري الروسي دوراً هاماً في تسهيل هذه الشراكات.
من جانبه، أكد بوغدانوف أن الوفد الروسي يضم شركات متخصصة في مجالات متنوعة، وتسعى إلى دخول السوق القطري وتقديم منتجاتها وخدماتها. وأشار إلى أن منطقة نوفغورود تتمتع بموقع استراتيجي متميز بين موسكو وسانت بطرسبرغ، وتشهد تطوراً كبيراً في قطاعات الصناعة، بما في ذلك المعادن، وصناعة السيارات، ومعدات النفط والغاز، والصناعات الغذائية، والتكنولوجيا.
وأضاف بوغدانوف أن منطقة نوفغورود تسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وأنها تقدم حوافز وتسهيلات للمستثمرين. ودعا المستثمرين القطريين إلى زيارة المنطقة للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وبحث إمكانات الشراكة.
تطور العلاقات الثنائية
شهدت العلاقات القطرية الروسية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة في مجال الطاقة. وقد كثف البلدان تعاونهما في ملفات الطاقة، لا سيما فيما يتعلق بالغاز المسال والهيدروجين الأخضر. بالإضافة إلى ذلك، هناك تعاون متزايد في مجالات أخرى مثل التعليم والثقافة والسياحة.
وتشير التوقعات إلى أن التعاون الاقتصادي بين قطر وروسيا سيستمر في النمو في المستقبل، خاصة مع تزايد الاهتمام بالاستثمار في القطاعات غير النفطية. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من الاجتماعات والمناقشات بين ممثلي القطاع الخاص في البلدين بهدف تحديد فرص التعاون الجديدة. وستركز الجهود على تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين من كلا البلدين.
من المرجح أن تشهد الفترة المقبلة مبادرات جديدة لتعزيز التعاون في مجال التبادل التجاري والاستثماري، بما في ذلك تنظيم فعاليات ومعارض تجارية مشتركة. كما من المتوقع أن يتم توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة، مما سيعزز العلاقات الاقتصادية بين قطر وروسيا. وستظل غرفة قطر تلعب دوراً محورياً في تسهيل هذه الشراكات وتقديم الدعم اللازم للشركات الروسية الراغبة في الاستثمار في السوق القطري.
