أعلنت مجموعة “إيدج” الإماراتية، الرائدة في مجال التكنولوجيا والدفاع، عن فوزها بعقدين رئيسيين لتزويد وزارة الدفاع الإماراتية بطائرات مروحية غير مأهولة من طرازي “HT 100″ و”HT 750”. وتُعد هذه الصفقة، التي تشمل 168 منصة طيران، من بين أكبر الصفقات العالمية في مجال الأنظمة غير المأهولة، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز رئيسي لتطوير وتطبيق هذه التقنيات المتقدمة.
جاء الإعلان خلال فعاليات معرض “يومكس – UMEX” للأنظمة غير المأهولة ومعرض “سيمتكس – SimTEX” للمحاكاة والتدريب 2026 في أبوظبي، حيث أكدت “إيدج” التزامها بدعم القدرات الدفاعية والأمنية للإمارات العربية المتحدة. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة اهتماماً متزايداً بالاستثمار في التقنيات العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الطائرات المسيرة.
تعزيز القدرات الدفاعية الإماراتية بالأنظمة غير المأهولة
بموجب العقدين، ستقوم شركة “أنافيا” السويسرية، وهي جزء من مجموعة “إيدج”، بتصنيع وتسليم 76 منصة من طراز “HT 100” و 92 منصة من طراز “HT 750”. يهدف هذا التعاون إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة لوزارة الدفاع الإماراتية في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع واللوجستيات.
مواصفات الطائرات المروحية غير المأهولة
يُعد طراز “HT 100” نظاماً متعدد الاستخدامات، مصمماً للعمل في مختلف التضاريس وظروف الطقس، وقادراً على تنفيذ مهام جمع المعلومات بشكل فعال، ليلاً ونهاراً. في المقابل، يتميز طراز “HT 750” بقدرته على نقل الحمولات الثقيلة مع الحفاظ على استقرار الطيران، مما يجعله مثالياً للمهام اللوجستية المتنوعة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “أنافيا”، يون أندري يورغ، إن هذه العقود تعكس التزام الشركة بتوفير أحدث الأنظمة الذاتية لتعزيز عمليات الاستخبارات واللوجستيات، مع مواصلة الابتكار في هذا المجال الحيوي. وأضاف أن “أنافيا” تسعى إلى تقديم حلول متطورة تلبي الاحتياجات المتغيرة لعملائها.
تأتي هذه الصفقات في سياق النمو الكبير الذي يشهده قطاع الطائرات المسيرة على مستوى العالم. وتشير التقديرات إلى أن سوق الطائرات المسيرة سيشهد نمواً مطرداً في السنوات القادمة، مدفوعاً بالطلب المتزايد من القطاعات العسكرية والمدنية. وتشمل التطبيقات المدنية المحتملة للمنصات مثل HT 100 و HT 750 مجالات مثل المراقبة الحدودية، وإدارة الكوارث، والتفتيش الصناعي.
وسجل معرض “يومكس – UMEX” و”سيمتكس – SimTEX” 2026 نمواً ملحوظاً هذا العام، حيث ارتفعت مساحة المعرض بنسبة 34% لتصل إلى أكثر من 40 ألف متر مربع، وشارك فيه 375 شركة وعلامة تجارية من 38 دولة، بما في ذلك 10 دول تشارك للمرة الأولى. يعكس هذا النمو الاهتمام المتزايد بالأنظمة غير المأهولة والروبوتات وتقنيات المحاكاة والتدريب في المنطقة والعالم. كما يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي لهذه الصناعات.
من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم بموجب العقود الجديدة في غضون 18-24 شهراً، مع التركيز على بناء القدرات المحلية في مجال تصنيع وصيانة الأنظمة الجوية غير المأهولة. وستراقب وزارة الدفاع الإماراتية عن كثب تقدم هذه العقود، وتقييم تأثيرها على قدراتها العملياتية. كما ستتابع التطورات التكنولوجية في هذا المجال، بهدف الاستفادة من أحدث الابتكارات لتعزيز أمنها القومي.
بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تشجع هذه الصفقات شركات التكنولوجيا والدفاع الأخرى على الاستثمار في الإمارات، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والتصنيع المتقدم. وتشير التوقعات إلى أن الإمارات ستواصل لعب دور رائد في تطوير وتطبيق تقنيات الروبوتات والطائرات بدون طيار في المستقبل.
