تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع تهديدات أمريكية متزايدة ضد إيران، مما يثير مخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية واقتصادها. هذا التصعيد، بالتزامن مع احتجاجات داخلية في إيران، يرفع من علاوة المخاطر الجيوسياسية ويضع مضيق هرمز في قلب هذه الأزمة، مع تحذيرات من أن أي صراع قد يؤدي إلى صدمات اقتصادية واسعة النطاق.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 13 يناير، عن دراسة “خيارات قوية للغاية” للتعامل مع إيران، وألغى جميع قنوات الاتصال مع المسؤولين الإيرانيين، داعياً المواطنين الأمريكيين وحلفاء الولايات المتحدة إلى مغادرة البلاد. هذه الخطوات تأتي في ظل احتجاجات شعبية غير مسبوقة تشهدها المدن الإيرانية.
تأثير التوترات على أسواق النفط
وفقاً لمحللين، ساهمت تصريحات ترامب في زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق الآجلة للنفط، على الرغم من استقرار الأسعار الفورية بفضل المعروض العالمي الكافي حالياً. تراقب شركات النفط عن كثب التطورات السياسية والأمنية في إيران، خشية تعطيل إنتاج النفط الإيراني أو أي خطوات تصعيدية من طهران، مثل تقييد الملاحة في مضيق هرمز.
يأتي هذا القلق في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية من ضغوط تضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يجعل الاقتصادات الكبرى أكثر حساسية لأي صدمة جديدة في أسعار الطاقة. تشير تقديرات إلى أن نحو 16.5 مليون برميل من النفط يومياً يمر عبر مضيق هرمز، وهو ما يمثل حوالي ربع النفط المنقول بحراً على مستوى العالم.
تحذيرات خليجية من التصعيد
في محاولة لاحتواء المخاطر، وجهت دول خليجية رسائل مباشرة إلى الإدارة الأمريكية تحذر من الإقدام على أي عمل عسكري ضد إيران. وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن السعودية وقطر وسلطنة عُمان أعربت عن قلقها من أن أي مواجهة عسكرية قد تتوسع لتشمل منشآت نفطية وممرات شحن حيوية في الخليج، مما يهدد استقرار المنطقة.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي كمنصة لأي هجوم على إيران. هذه التحذيرات تعكس الخوف من أن أي صراع قد يمتد ويتسبب في أضرار اقتصادية كبيرة.
السيناريوهات المحتملة وتداعياتها الاقتصادية
يرى خبراء أن أي تهديد جدي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حتى دون إغلاق الممرات فعلياً، بسبب التأثير النفسي على الأسواق وشركات التأمين والنقل البحري. تعتمد إيران حالياً بشكل كبير على الصين، التي تست
