أعلن بنك الكويت المركزي اليوم الاثنين عن إطلاق نظام الكويت للمقاصة الآلية (KACH)، وهو نظام رئيسي يهدف إلى تطوير نظام المدفوعات في البلاد. سيقوم هذا النظام الجديد بمعالجة المدفوعات ذات القيمة المنخفضة بين البنوك الكويتية بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة، مما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المالي والتحول الرقمي في القطاع المصرفي.
نظام الكويت للمقاصة الآلية (KACH): خطوة نحو تحديث البنية التحتية المالية
يأتي إطلاق نظام KACH في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها بنك الكويت المركزي لتحديث البنية التحتية لنظم المدفوعات، بما يتماشى مع التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال. وتعد أنظمة المقاصة الآلية جزءاً أساسياً من أي نظام مالي حديث، حيث تساهم في تقليل المخاطر وتسريع عمليات التسوية بين البنوك.
التوافق مع المعايير العالمية
أشار البنك المركزي إلى أن نظام KACH يتماشى بشكل كامل مع المعيار العالمي ISO20022 لتبادل الرسائل المالية. هذا التوافق يضمن سهولة التكامل مع الأنظمة المالية العالمية الأخرى، ويسهل عمليات التحويلات المالية الدولية، ويقلل التكاليف المرتبطة بها. كما يعزز الشفافية والأمان في عمليات الدفع.
تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي
بالإضافة إلى ذلك، يساهم نظام KACH في دعم الشمول المالي من خلال توفير خدمات دفع أكثر كفاءة وشمولية لجميع شرائح المجتمع. كما يشجع على التحول الرقمي في القطاع المصرفي، مما يؤدي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة وتقليل الاعتماد على العمليات التقليدية. ويروج هذا النظام لتبني أحدث التقنيات في مجال الخدمات المصرفية.
ويعد هذا النظام مكوناً رئيسياً في مشروع نظام الكويت الوطني للمدفوعات في نسخته الثانية، والذي يهدف إلى إنشاء نظام دفع متكامل وآمن يلبي احتياجات الاقتصاد الكويتي المتنامية. وسيشمل المشروع أيضاً نظام إدارة المطالبات المالية، ونظام حماية ودفع الأجور، ونظام دفع الفواتير الوطني.
وذكر البنك المركزي أن إطلاق النسخة الثانية من نظام المدفوعات الوطني سيكون تدريجياً على مراحل خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا التحديث الشامل إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستوى خدمات الدفع الإلكتروني في الكويت بشكل عام.
في سياق التوسع المتزايد في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني في الكويت، والذي تدعمه مبادرات حكومية وتشجيع البنوك على تبني التقنيات الجديدة، يمثل نظام KACH خطوة منطقية في اتجاه تعزيز هذه التوجهات. وتستمر نسبة المعاملات الإلكترونية في النمو بشكل ملحوظ، مما يعكس الثقة المتزايدة في هذه الوسائل.
وتشير التوقعات إلى أن نظام KACH، بالإضافة إلى المكونات الأخرى لنظام المدفوعات الوطني الجديد، سيساهم في خفض التكاليف المرتبطة بالمدفوعات، وتسريع عمليات التسوية، وتحسين إدارة المخاطر المالية.
من المتوقع أن يعلن بنك الكويت المركزي عن جدول زمني تفصيلي لإطلاق باقي مكونات نظام المدفوعات الوطني الجديد في الأشهر القليلة القادمة. وسيتطلب التنفيذ الكامل للنظام تعاوناً وثيقاً بين البنك المركزي والبنوك المحلية وشركات التكنولوجيا المالية. ولا يزال من غير المؤكد المدة الزمنية اللازمة لإكمال جميع مراحل المشروع، ولكن البنك المركزي يؤكد على التزامه بتوفير نظام دفع آمن وفعال يلبي احتياجات الكويت المستقبلية.
