عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، سلسلة اجتماعات ثنائية مع وزراء من دول مختلفة على هامش “مؤتمر التعدين الدولي” المنعقد في الرياض. تهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز التعاون في قطاع التعدين، وتنمية الاستثمارات المتبادلة، وذلك في ظل تزايد الأهمية العالمية لهذا القطاع. شارك في المؤتمر أكثر من 100 دولة، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في الموارد المعدنية.
تأتي هذه الاجتماعات في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية جهودًا حثيثة لتطوير قطاع التعدين، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتنويع مصادر الدخل. وتعتبر المملكة من بين الدول الغنية بالموارد المعدنية، وتسعى إلى الاستفادة القصوى من هذه الثروات.
تعزيز الشراكات الثنائية في قطاع التعدين
ناقش وزير الصناعة والثروة المعدنية مع وزير المعادن السوداني، نور الدائم طه، العلاقات الثنائية القوية بين البلدين، والفرص المتاحة في مجال الاستكشاف التعديني. ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”، ركز الاجتماع على سبل تعزيز التعاون في مجال الموارد المعدنية، وتبادل الخبرات والمعرفة.
بالإضافة إلى ذلك، التقى الخريّف بنظيره الموريتاني، أتيام التجاني، وزير المعادن والصناعة، حيث تم بحث آليات دفع التعاون في مجال الثروة المعدنية، وتنمية الاستثمارات المشتركة. يهدف الجانبان إلى استكشاف مشاريع جديدة في قطاع التعدين، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
التركيز على مستقبل قطاع التعدين العالمي
وفي لقاء آخر، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، خلال اجتماعه مع سكرتير التعدين الأرجنتيني، لويس لوسيرو، على أهمية تعزيز الحوار الدولي حول مستقبل قطاع التعدين. كما ناقش الجانبان التحديات المتعلقة بإمدادات المعادن، وضرورة العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات. تم أيضًا استعراض الفرص المتاحة في مجالات استخراج ومعالجة المعادن، وتعزيز التعاون في مجال المسح الجيولوجي.
يُعد مؤتمر التعدين الدولي منصة رئيسية لتبادل الأفكار والخبرات بين قادة قطاع التعدين من جميع أنحاء العالم. ويشهد المؤتمر مشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات المتخصصة في هذا المجال، مما يعزز فرص التعاون والشراكة.
وانطلقت أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر يوم الأربعاء بمشاركة أكثر من 20 ألف مشارك وحوالي 400 متحدثًا من مختلف أنحاء العالم. ويأتي هذا المؤتمر في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن، خاصة تلك المرتبطة بالتحول الطاقي والتنمية المستدامة، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل.
وتشير التقديرات إلى أن الاستثمار في قطاع المعادن سيشهد نموًا كبيرًا في السنوات القادمة، مما يتطلب تطوير البنية التحتية، وتبني تقنيات جديدة، وتأهيل الكوادر البشرية. وتعتبر الاستدامة من أهم الأولويات في قطاع التعدين، حيث تسعى الشركات والمؤسسات إلى تبني ممارسات مسؤولة بيئيًا واجتماعيًا.
من المتوقع أن تستمر المناقشات والاجتماعات الثنائية خلال الأيام القادمة من المؤتمر، بهدف التوصل إلى اتفاقيات جديدة وتعزيز التعاون القائم. وستركز هذه الاجتماعات على استكشاف الفرص الاستثمارية في قطاع المعادن، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير سلاسل الإمداد المعدنية.
وفي الختام، يمثل مؤتمر التعدين الدولي فرصة هامة للمملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لقطاع التعدين. ومن المنتظر أن يعلن المؤتمر عن نتائج وتوصيات مهمة في نهاية أعماله، والتي ستساهم في تطوير هذا القطاع الحيوي على مستوى العالم. وستتابع الجهات المعنية تنفيذ هذه التوصيات، وقياس مدى تأثيرها على تطوير قطاع المعادن.
