أطلقت في البحرين منصة “سوق الذهب” الإلكترونية، وهي أول تطبيق رقمي محلي يهدف إلى توفير وسيلة ادخار واستثمار وتداول آمنة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية في الذهب. يمثل هذا الإطلاق خطوة نحو تعزيز الشمول المالي وتشجيع الاستثمار في المعادن الثمينة، وذلك من خلال تسهيل الوصول إلى سوق الذهب للمواطنين والمقيمين.
جاء الإعلان عن المنصة خلال حفل رسمي بحضور أيمن المؤيد، الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس مجلس إدارة صندوق الأمل. وأكد المؤيد على أهمية تبني الحلول الرقمية المبتكرة في قطاع الاستثمارات، ودور هذه المنصة في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين رواد الأعمال البحرينيين.
الاستثمار في الذهب عبر “سوق الذهب”: نظرة عامة
تهدف منصة “سوق الذهب” إلى توفير منظومة متكاملة تربط بين أطراف مختلفة في قطاع الذهب، بما في ذلك المدخرين، ومصممي المجوهرات، والمصانع، والمؤسسات المالية. وتعتمد المنصة على نموذج عمل يجمع بين الادخار والتشغيل، مما يتيح للمستخدمين تحقيق عوائد مباشرة على مدخراتهم من الذهب، مع الالتزام الكامل بالضوابط الشرعية.
ميزات المنصة الرئيسية
تشمل ميزات المنصة الرئيسية إمكانية شراء وبيع الذهب بسهولة وأمان عبر التطبيق، بالإضافة إلى ميزة “الادخار الذكي” التي تتيح للمستخدمين حفظ القيمة والتحكم الكامل في مدخراتهم. كما توفر المنصة خيارات مرنة للادخار والاستثمار تناسب مختلف الأهداف والميزانيات.
وتقدم المنصة، بحسب القائمين عليها، أدوات سهلة الاستخدام لتتبع أسعار الذهب، وإدارة المحفظة الاستثمارية، وإجراء عمليات السحب والإيداع. وتهدف إلى تبسيط تجربة الاستثمار في الذهب، وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين الجدد.
بالإضافة إلى الجانب الرقمي، افتُتحت cالة عرض لـ”سوق الذهب” في مجمع يتيم بالمنامة، حيث تعرض إبداعات مصممات بحرينيات. تهدف هذه الصالة إلى دعم المواهب المحلية في تصميم المجوهرات، وتوفير مساحة لعرض منتجاتهم وخدماتهم.
الالتزام بالشريعة الإسلامية
أحد الجوانب الرئيسية التي تميز منصة “سوق الذهب” هو التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية في جميع العمليات. وقد تم تصميم المنصة بالتعاون مع خبراء في الاقتصاد الإسلامي والتمويل، لضمان توافقها مع المبادئ الشرعية المتعلقة بالادخار والاستثمار في الذهب. وهذا يمثل ميزة إضافية للمستثمرين الذين يفضلون التعامل مع الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة.
يأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه العالم تقلبات اقتصادية وزيادة في معدلات التضخم، مما يجعل الذهب ملاذاً آمناً للمستثمرين. فالذهب يعتبر مخزناً للقيمة يحافظ على قوته الشرائية على المدى الطويل.
هذا المشروع يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية لعام 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاع الخاص. ويشكل “الاستثمار الرقمي” مجالًا هامًا في هذا السياق، خاصة مع زيادة الوعي بأهمية الاستفادة من التكنولوجيا المالية.
من المتوقع أن تشهد المنصة نمواً في عدد المستخدمين خلال الأشهر القادمة، وذلك مع زيادة الوعي بوجودها وفوائدها. وتعتمد سرعة هذا النمو على فعالية الحملات التسويقية، وكفاءة خدمات العملاء، وقدرة المنصة على التكيف مع احتياجات السوق المتغيرة. وقد أشارت مصادر إلى وجود خطط لتوسيع نطاق الخدمات لتشمل المعادن الثمينة الأخرى في المستقبل.
