أعلنت شركة عمانتل، المزود الرائد للاتصالات في سلطنة عُمان، عن استثمارات ضخمة في البنية الرقمية تجاوزت 500 مليون ريال عُماني (ما يعادل 1.3 مليار دولار أمريكي) خلال السنوات الست الماضية. تهدف هذه الاستثمارات إلى دعم النمو الاقتصادي الوطني وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للخدمات الرقمية. كما أكدت الشركة أن استحواذ عمانتل على زين عزز من تواجدها الإقليمي بشكل ملحوظ.
توسع عمانتل الإقليمي والاستثمار في البنية التحتية الرقمية
أوضحت عمانتل أنها لم تعد مجرد شركة اتصالات، بل تحولت إلى منصة وطنية ومجموعة تقنية إقليمية متكاملة. تشمل خدماتها الآن حلولاً متقدمة في مجالات متعددة مثل الاتصالات التقليدية، والحلول السحابية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات المتطورة، بالإضافة إلى حلول مخصصة للمؤسسات. هذا التحول الاستراتيجي يعكس رؤية الشركة الطموحة للمساهمة في بناء اقتصاد رقمي مستدام في سلطنة عُمان والمنطقة.
أثر الاستحواذ على مجموعة زين
أشار المهندس علاء الدين بيت فاضل، الرئيس التنفيذي لعمانتل، إلى أن الاستحواذ على حصة استراتيجية في مجموعة زين الكويتية كان له دور كبير في توسيع نطاق عمليات الشركة. فقد أتاح هذا الاستحواذ لعمانتل الوصول إلى أسواق جديدة وخدمة قاعدة عملاء أوسع بكثير، حيث تصل الآن إلى أكثر من 54 مليون مشترك في ثمانية أسواق إقليمية. هذا التوسع يعزز من قدرة الشركة على تحقيق النمو وتنويع مصادر الدخل.
وقد شهد عام 2025 إطلاق تقنية الجيل الخامس المطورة من قبل عمانتل، لتصبح بذلك أول مشغل يقدم هذه التقنية في سلطنة عُمان. بالتزامن مع ذلك، حققت الشركة أفضل أداء مالي وتشغيلي لها، حيث بلغت إيراداتها حوالي 2.29 مليار ريال عُماني (5.95 مليار دولار أمريكي) بنهاية سبتمبر 2025، وبلغ صافي الربح 243.4 مليون ريال (632 مليون دولار أمريكي). هذه النتائج المالية القوية تعكس نجاح استراتيجية الشركة في الاستثمار في التقنيات الجديدة وتوسيع نطاق خدماتها.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت مساهمة الشركات التابعة في إيرادات مجموعة عمانتل إلى 22% مقارنة بـ 9% في عام 2018. يعتبر هذا الارتفاع مؤشراً واضحاً على الأهمية المتزايدة للأنشطة الإقليمية والتقنية في هيكل إيرادات الشركة. وتشير البيانات إلى أن الاستثمارات في مجالات مثل التحول الرقمي والحوسبة السحابية قد ساهمت بشكل كبير في هذا النمو.
دور عمانتل في الربط الدولي والبنية التحتية
تولي عمانتل أهمية كبيرة للربط الدولي، وقد أصبحت المشغل الأكثر ارتباطاً بالكابلات البحرية في منطقة الشرق الأوسط. تستفيد الشركة من أكثر من 20 كابلاً بحرياً يربط سلطنة عُمان بأكثر من 120 مدينة في 50 دولة عبر ثلاث قارات. هذا الربط القوي يعزز من قدرة سلطنة عُمان على أن تصبح مركزاً إقليمياً للبيانات والاتصالات.
كما ساهمت مراكز البيانات المحايدة في مسقط وصلالة في استضافة محتوى أكثر من 40 شركة عالمية. هذا يعزز من الخدمات السحابية والأمن السيبراني، ويزيد من جاهزية سلطنة عُمان لاستقطاب الاستثمارات الرقمية الأجنبية. وتعتبر هذه المراكز عنصراً أساسياً في بناء بنية تحتية رقمية قوية وموثوقة.
وأكد بيت فاضل أن عمانتل تلعب دوراً محورياً في تعزيز السيادة الرقمية في سلطنة عُمان. ويتم ذلك من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة تشمل البنية الأساسية، واستضافة البيانات محلياً، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الحوكمة والأمن السيبراني. هذا الجهد يهدف إلى ضمان أن تكون سلطنة عُمان قادرة على التحكم في بياناتها وحماية أمنها السيبراني.
في الختام، تواصل عمانتل جهودها الاستثمارية والتوسعية لتعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجال الاتصالات والتقنية في المنطقة. من المتوقع أن تشهد الشركة المزيد من النمو في السنوات القادمة، مع التركيز على تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز السيادة الرقمية في سلطنة عُمان. وستظل متابعة تطورات الاستثمار في التقنية والتحولات في السوق الإقليمية أمراً بالغ الأهمية لتقييم الأداء المستقبلي للشركة.
